يوميات غريب بالقاهرة... اليوم السادس

يوميات غريب بالقاهرة

كل يوم راجع من الكلية الرائعة دى بعد ما تمص دمى كل يوم برجع كل يوم تسعة بليل ويارتنا بنعرف ننام كل سكشن إيشى كويز وإيشى ميد ترم وترم وكوير وميد ترم وترم دى أمتحانات وعملوها كلية
ساعتها بابا لما كان بيدخل عليا يلاقينى نايم على الكتاب كان بيطبطب عليا ويقولى قوم يابنى ذاكر وتفوق عشان تلاقى مكان تحت الشمس

أنت عارف يا خالد؟ إن شاء الله هفتحلك صيدلية 

كنت ببصله وأنا راسم على وشى إبتسامة لكن عقلى جوا كان بيقولى حاجات تانية خالص
صيدلية أيه بس يا بابا أنت فاكرنى من كوالالامبور يا عم منا عارف اللى فيها
اللى جى على أد اللى رايح ودروس يوسف أخويا وتجهيز سندريللا ومصاريف البيت وحالة الطوارىء اللى ماسكة البيت ومش عارفين الدنيا هتهدى أمتى... صيدلية أيه بس يا بابا
أنت متفائل أوى يا بويا... هو مين اللى بس اللى هيجيب للتانى صيدلة دنا بعدّ الأيام والليالى عشان أتخرج وأطلع أشتغل عشان أساعد فى البيت آه عارف إنى قدامى مشوار الألف ميل عشان الجواز خصوصا إنى من الشباب الزيرو
ودا مصطلح طلّعناه أنا أاصحابى على اللى زينا متخرج على الزيرو... أو يمكن تحت الزيرو بشوية ويعدى بتاع كام سنة كدا عشان يعرف يوصل للزيرو
لكن كل ما كان ابويا يقولى كدا كنت بفتكر صلاح صحبى اللى بيقولى إن أبوه على طول مسافر وناسى أصلا هو فى سنة كام بيقولى يا خالد أنا مفتقد معنى الأبوة أنا مش عاوز حاجة من أبويا أكتر من إنى أحس إنه جنبى إحس إنه فى ضهرى يكمل ثقتى الناقصة
وإيهاب اللى بيقولى إن أسعد لحظات بيعشها لما أبوه مابيكنش فى البيت... دا لما يقابل عيل صغير فى الشارع بيضحك فى وشه لكن أول ما بيدخل البيت وأخد جايزة نوبل فى النكد وأختلاق المشاكل والنقد على أى شىء وكل شىء
يا الله... الدنيا دى فيها من كل شكل ولون والكل مش مبسوط
لكن الحل فى كلمة واحدة لكل المشاكل دى... الرضا



M. Sabry