يـــارا

وبعدما زفرت الآه من أعماقي مرددا بم التعلل؟
لا أهل ولا وطن ولا نديم
فقررت ان يكون لي صديقة فى ارض لا نسوة لها ولا حريم
دخلت تلك المزرعة الصغيرة فوجدتها فى انتظاري
تنظر لي على إستحياء
أعجبني قوامها وجرأة نظرتها
فتقدمت إليها بقلب اشجع من ميل جيبسون
وكان قد اخضر وجهها خجلا ناظرة إلى الأرض
حملتها بيدي كما يحمل الابطال عرائسهم
وقد اضفت على نفسي نسمة من السعادة يبتسم قلبي قبل شفاي
وأراها ترقص على أنغام الهواء
دخلت بها سكني فألتزمت مكانها ولم تتحرك
وبينما ارتب طاولة الطعام وجلسنا معا وانا اسرق النظرات لها
فأبت ان تأكل دون ان اطعمها بيدي واسقيها من ماء حبي
فشربت حتى الارتواء واكتفت
وجلسنا معا فى شرفة السكن حيث الهواء العليل
وهي تتدلى على يدي تارة وعلى كتفي تارة اخرى
تركتها بالسكن ودموعها كالندى فى صباح مشرق اعدها بأني لن اتأخر كثيرا
وحينما وصلت لعملي كم من تأنيب ضمير يؤلمني
فكيف استطعت ببشاعة قلبي وقسوته ان اتركها وحيدة
فلا عمل هناك ولا تركيز فأصبحت يـــارا شغلي الشاغل
هرولت إلى السكن على عجلة كي اجدها قد هزل جسدها حزنا لمفارقتي
سقطت عبراتي وهى بين أحضاني حتى قررت اني سأصطحبها معي فى العمل
وجاء الصباح ووجدتها مستيقظة متأملة حركاتي اللا إرادية اثناء نومي
وعلى شفاهها بسمة تشرق بها على قلبي الذي ازهله سقم العزلة
تناولنا فطورنا وذهبنا معا لمقر عملي وانا لا ابالي بمن حولى
وجاء الجميع يلتفون حولي إعجابا بحبيبتي ورفيقة غربتي يـــارا
يحسدونني عليها وقد حق لهم الحسد فمن مثلي؟!
قد وجدت من اختارها قلبي وقد اختارنى قلبها
ومن حينها فلا استطيع العمل إلا وهي امامي
تمسح عنى هموم الغربة والتعب
محمد صبري

وبعدما زفرت الآه من أعماقي مرددا بم التعلل؟
لا أهل ولا وطن ولا نديم
فقررت ان يكون لي صديقة فى ارض لا نسوة لها ولا حريم
دخلت تلك المزرعة الصغيرة فوجدتها فى انتظاري
تنظر لي على إستحياء
أعجبني قوامها وجرأة نظرتها
فتقدمت إليها بقلب اشجع من ميل جيبسون
وكان قد اخضر وجهها خجلا ناظرة إلى الأرض
حملتها بيدي كما يحمل الابطال عرائسهم
وقد اضفت على نفسي نسمة من السعادة يبتسم قلبي قبل شفاي
وأراها ترقص على أنغام الهواء
دخلت بها سكني فألتزمت مكانها ولم تتحرك
وبينما ارتب طاولة الطعام وجلسنا معا وانا اسرق النظرات لها
فأبت ان تأكل دون ان اطعمها بيدي واسقيها من ماء حبي
فشربت حتى الارتواء واكتفت
وجلسنا معا فى شرفة السكن حيث الهواء العليل
وهي تتدلى على يدي تارة وعلى كتفي تارة اخرى
تركتها بالسكن ودموعها كالندى فى صباح مشرق اعدها بأني لن اتأخر كثيرا
وحينما وصلت لعملي كم من تأنيب ضمير يؤلمني
فكيف استطعت ببشاعة قلبي وقسوته ان اتركها وحيدة
فلا عمل هناك ولا تركيز فأصبحت يـــارا شغلي الشاغل
هرولت إلى السكن على عجلة كي اجدها قد هزل جسدها حزنا لمفارقتي
سقطت عبراتي وهى بين أحضاني حتى قررت اني سأصطحبها معي فى العمل
وجاء الصباح ووجدتها مستيقظة متأملة حركاتي اللا إرادية اثناء نومي
وعلى شفاهها بسمة تشرق بها على قلبي الذي ازهله سقم العزلة
تناولنا فطورنا وذهبنا معا لمقر عملي وانا لا ابالي بمن حولى
وجاء الجميع يلتفون حولي إعجابا بحبيبتي ورفيقة غربتي يـــارا
يحسدونني عليها وقد حق لهم الحسد فمن مثلي؟!
قد وجدت من اختارها قلبي وقد اختارنى قلبها
ومن حينها فلا استطيع العمل إلا وهي امامي
تمسح عنى هموم الغربة والتعب
محمد صبري