حكاية طيف

في ليلة من ليالي الشتاء الممطرة بينما انا في طريقي إلي البيت بعد يوم عمل طويل وشاق استنفذ كل قواي وتركيزي جالسا بجوار السائق اشبه ما اكون نائما ودون سابق انذار وجدت وكأن الصباح قد أتى بجماله من بعيد يشق الليل بنوره احسست وكأني احلم او بجنة الخلد ذلك حينما لمحت تلك الاميرة التي تطل إلى عالمنا من اعالى السحاب ماذا اقول عنها وكيف اصف وأني لا اجد كلمات تصف ذلك القمر أهي بشر مثلنا ام اننى من التعب قد خلدت للنوم وكل ذلك حلم جميل ام انني قد وجدت ما كنت ابحث عنه حقا وطال انتظاره
وقع نظري عليها ويمر الوقت وظللت اتبعها بعيني دون ان تطرف حتى ابتعد السائق عنها وحينها اتخذ الامر ثوان حتى اتخذت قراري بالنزول لأحلق بها
غادرت السيارة وغيرت وجهتي وبدأت اسرع خطواتي كي الحق بها وانشغل تفكيري بكيف ابدأ معها الحديث وكيف لا ابدوا شابا متهورا معاكسا وهل لأني اقتنص فرصة كهذه اكن متهورا وماذا لو منعها حيائها ان ترد علي لايهم عندما اقابلها سأتكلم دون تفكير
مازلت امشي ابحث يمينا ويسارا ولم اجد شيئا وكأن قطعة من سكر وقد ذابت.. اسرع بخطواتي اكثر حتى وصلت لمفترق طرق يا اللهي من اي طريق اسلك اهتديت بإحساسي ان اتخذ احدهم وبدأت احدث نفسي ان كان في الامر نصيب لوجدتها
يمر الوقت ولا اثر لها.. تعاودني الافكار بأن ما رأيته إنما كان طيفا جميلا أتاني خلسة ولكن كيف وأنا يقظ لربما كان من التعب يتصور عقلي ماليس موجودا وألهذه الدرجة وصلت
غيرت وجهتي ثانية لطريق بيتي امشي بخطوات هادئة اركل الاحجار الصغيرة بلا اهتمام فمازل عقلي متعلق بطيف جميل رأيته يوما وياليت فقط عقلي.
محمد صبري