يوميات غريب بالقاهرة
عمري ماكنت أتخيل إنى ممكن أدخل كلية من الكليات اللى بيقولوا عليها كليات قمة
آه كنت بسمع كتير... يللا يابنى ذاكر تفوق مستقبلك
لكن كنت متأكد إنى مهما أذاكر برضو النتيجة هى هى
دكتور... عاوزينى أبقى دكتور بشرى يعنى كلية طب ... أحم آه ومالو طبعا يا بابا طبعا يا ماما من عيونى
دى بسيطة خالص أدوس على الزرار وأدخل كلية الطب
بشوف حواليا جبابرة فى التعليم والمذاكرة بالنسبالهم صفر على الشمال وياريتنى أحصل صفر اصلا
كان فى معنى كنت مفتقده أو يمكن عمرى ماحسيته
وما توفيقى إلاّ بالله... بذاكر آه دخلت الأمتحان وغلطت كتير أوى مما يؤهلنى إنى أفقد الأمل تماما عن الدكتور البشرى اللى كانوا نفسهم فيه
مكانش هممنى نفسى أكتر من إنى خايف أخذلهم وأخيب ظنهم... وفعلا
نقصت كتير مقدرتش أحصل على طب... يمكن صيدلة على الحركرك
بابا قالى ساعتها... أنت عملت اللى عليك يابنى وهو دا الخير ليك اللى ربنا أختارهولك
البيت كله كان فرحان وحفلة وحاجات ساقعة وحركات والجيران مع إنى من جوايا أنا مش راضى
مش مبسوط مش دا اللى كنت أنا عاوزه كل أحلامى أتغير مسارها
وفجاة فى الرايحة والجاية دكتور خالد دكتور خالد... الناس عايشة الدور أوى وفرحانين أن بقى عندهم فى الشارع واحد دكتور
صعبانين عليا... دكتور شايف الفشل فى اول سلمة
وبعد أول وتانى ترم كنت عامل زى اللى غرقان فى بحر مالوش قرار
وفى انتظار نتيجة الدكتور المنحوس وشلت مواد... يادى الخيبة
واحد مرة قالى مش المشكلة أن الواحد يشيل مواد المشكلة فى الحالة النفسية السيئة اللى بتأثر عليه لحد مايتخرج ... دا لو أتخرج
سعمت كلماته وكنت فى أضعف حالاتى وساعتها عرفت إن الفشل مالوش نهاية فإما الحق نفسى يإما أكمل فى الطريق المظلم
كانت بمثابة الشرارة اللى فجرت جوايا براكين التحدى... فجاة لأتنى أسعد واحد شايل مواد
ثقة ملهاش حدود ومع بداية السنة الجديدة بدأت الشمس تشرق وأستنشق شعاعها
لاقتنى واحد تانى واحد تالت رابع أستحالة يكون دا أنا... أيه المذاكرة دى أيه النشاط دا والطاقة دى
ومع أول ترم فى السنة الجديدة جيد جداااااااا روّحت عملت زمبليطة فى البيت آه محدش حاسس كانوا ساعتها نايمين وصحّتهم قالولى مبروك ورجعوا نامو تانى
لكن مهمنيش نزلت جبت بلالين وزبادى وكيس بسبوسة حلو الشام وقولت لسندريللا همتك معانا يا كتكوتة
وفى أخر اليوم لما بابا جه كان الوضع أجبرهم أنهم يشعروا بمدى سعادتى بقوا فراحنين فعلا ومقدرين يعنى أيه جيد جدا
تالت رابع سنة حسيت إن دى كليتى اللى أنا أتعلمت 11 سنة عشان أدخلها ومكنتش هفلح إلا فيها... أنا بحب الكلية دى أوى وبحب التشريح ضفادع وحركات صباح الضحك وتخدير وأضربها على راسها وللا الفارما ياعينى على الفارما يا سيدى على الفارما
ساعتها بدأت أفتكر كلمات بابا لما قالى أنت عملت اللى عليك وإن الخير اللى ربنا أختارهولك
يعنى أيه وما توفيقى إلا بالله عرفت ساعتها إن مذاكرتى مارحتش هدر وإنى مافشلتش ولا دكتور منحوس ولا إنى شلت مواد بالعكس الحاجات دى كلها عرفت إنها كانت ضرورية عشان أخرج الطاقات اللى جوايا
M. Sabry
