يوميات غريب بالقاهرة
أسمع صوت بائع الفول... وهذا بائع الخضروات لا لاويأتى بائع الأنابيب... وهذا عادةً ما يوقظنى من نومى
وأسمع صوتاً كل يوم
"صحى أخوكى يلا يا سندريللا"
وأسمع صوت الباب يُفتح
"خـاااااااالد"
"صااااحى يا جماعة صااااحى"
"يللا يا حبيبى عشان تنزل تجيب الفطار الساعة بقت عشرة"
يا اللهى العاشرة وأنا لدى ميعاد فى الثانية عشر
إستلام الباسبور لسفر أختى سندريللا للإمارات
"خالد بسرعة عشان الباسبور بتاع أختك أومال هتعمل أيه لما أجى أسافر أنا ؟؟"
"ماتخفيش يا أمى ساعتها هكون عند مصلحة الجوازات من النجمة"
"بالله عليك يا عم محمود بسرعة أنا عندى معاد"
"من عنيا يا دكتور خالد ومعاك واحد فول وصلحه"
"يابنى مش هتاكل الأول هتنزل كدا على لحم بطنك"
"ماينفعش يا أمى لازم ألحق الميعاد أنا هتصرف فى الطريق"
"قولتلك مائة مرة نظم وقتك... لا حول ولا قوة الا بالله"
"خدى يا سندريللا أدي لأخوكى السندوتش ده"
"طيب طيب طيب يا ماماااااااا مش عارف أنا أيه الحنية الزايده دى"
أمشى فى شوراع القاهرة وحيداً أتذكر كل لحظة وتمر عليا أمام عينى
لم أصدق إنها أصبحت ذكرى... أمى أختى أبى أين أنتم الآن؟
تبكى عينى على حال هذه الدنيا وعلى حنية قلب أعتاد قلبى عليها... وقد حُرم منها فجأة
أين أنا؟؟... هل أعيش حلماً... أم أعيش حياة أفتراضية
هل سافرت وقد نسيت؟... من أنا... لا أستوعب أى شىء
التفكير يقتلنى... آه ه ه ه ه ه
M. Sabry