قلم يعبر عنك

قلم يعبر عنك


عاوز أكتب بقالى كتير
كتير أوى
وجه الوقت اللى هقلهكم فيه سر من أسرار جوانا
مننا اللى بيحس بيه ومننا اللى ماحسش
أيوة... ماتستغربش
سر مش كلام ومش بيتقال ومش بيتوصف... بيتحس
عارف إن يمكن يكون كلامى مبالغ فيه أو يمكن بكتب زى أى كاتب عشان يشد القارىء 
أو إنه حتى يحاول يأثر على عاطفة القارىء
أو أثارة ذهنه
والكل فى النهاية يؤدى لشهرة الكاتب
وإعجاب القراء به وبقصصه وبرواياته وبموضاعته
وده اللى بنشوفه كل يوم مليون مرة على برامج تلفزيونية وإعلاميين لا يريدون الوصول للحقيقة
سوى الوصول لأثارة الانتباه وشد الأذهان وجلب الأضواء والشهرة
وإن كان ذلك على حساب أى شخص أو أى شىء
لااااااا... وألف لا
مهما الناس الوحشة كتير فى ناس لسة كويسة
وأعرف منهم ناس
وعمرهم مايقدروا يتغيروا فى يوم من الأيام
أو حتى يبدولوا هدفهم أو حد يقدر يأثر عليهم
لإنهم ببساطة فارقوا الحياة
رفعت الأقلام وجفت الصحف

نسمع ونرى كل ما قالوه وكل مافعلوه
كلمات صافية غير مشبوهة وغير مشوشة
كلمات خالصة لهدف خالص
كلمات تكتب بماء الذهب
كلمات أكتبها الآن بدموع عينى
أنا لست بكاتب ولست بروائى
أنا إنسان... مجرد إنسان
إنسان تعلم كيف يتكلم كى يعبر عن إحتياجاته
وتعلم كيف يقرأ كى يشعر بما يشعر به من حوله
وتعلم كيف يكتب كى يعبر ويعلو صوته عن إحساسه 
عشت يوم تلو الأخر
بداخلى قليل من الشحنة والطاقة والمشاعر والأحساس
ذهبت كى أدونها وأكتب للعالم ويقرأ الحروف التى كانت نتيجة عن تمازج الأفكار والهواجس مع العقل والتفكير مع القلب والإحساس والمشاعر
ولعل هذا الوقت عادة مايكون فى إحدى وسائل المواصلات حيث لا أملك قلما كى أسجل ما يفكر فيه عقل بشرى يتنفس هوائا ويشغل حيزا من العالم
أو مايكون ذلك ليلا ماسكا بقلمى الذى أقبّله من حين لأخر
قلمى الذى أعتز به وتدمع عينى عندما تزهق روحه مع أخر حرف يكتبه
قلمى الذى يرسم ما أتخيله ويكتب ما أشعر به
هو من أترك معه أسرارى 
هو من يعلم ما أفكر فيه قبل أى شخص أخر
بل قبل أن ترى الكلام عينى
فى بداية الأمر غلب على النعاس كى يفوز بيوم عن تكاسلى
يمر اليوم الأول والثانى والثالث
وأشعر بفوهة بركان خامل بداخلى شىء ما يسثيره
أرى وأسمع... ويترجم عقلى فينتج عصير من الإحساس
النقطة منه تكفى للشعور بالسعادة
السعادة بإنك إنسان وهب لنا رب العزة الإحساس
ووهب لنا عين تدمع على ما تشعر به حزنا كان أو فرحا
معجزة الإنسان... فتبارك الله أحسن الخالقين
وكل يوم يزداد أحساسى وتزداد طاقتى وشحتنى
وكلما أذهب للتدوين أسمع هاتفا...لم يحن الوقت بعد
وهكذا حتى جاء اليوم تفجير البركان
ترجيته أن يؤجل ثورته بضع ساعات حتى أستيقظ
ولكنه أجابنى بحمم من الأحاسيس
وها أنا ذا أكتب وأكتب
أكتب لأنى أعيش
أكتب لأنى أشعر
أكتب لأنى مازلت أتنفس 
واليوم علمت لماذا يكتبون الكتباء كتبهم
ويكتبون ولا ينامون
علمت الآن أن الكتباء ما هم إلا ضحايا الإحساس
الضحايا الذين قتلتهم المشاعر فوقعوا شهداء فتمتعوا بجنة الكتابة
أيها القارىء لم أتخيل لحظة أنك وصلت لهذا السطر
فلعلك شعرت بالملل وذهبت... أو إنك نظرت على بضع كلمات كى تعلم خلاصة الموضوع


وهل يا ترى الموضوع بشىء يهمك بشكل من الأشكال
أيها القارىء... أتمنى ولو لم تقرأ ثانيا بعد تلك الكلمات شيئا
لإنه ذهب زمن قارىء بلا قلم
أعلم الآن أن ما أنا وما أنت وما أفضل كاتب فى التاريخ سوى شخص بجسد وروح لديه عقل ولديه قلب
كائن لديه القدرة كى يؤرخ كل لجظة تمر على البشرية
هذا الكائن هو الإنسان
هذا الإنسان هو أنا وأنت
لا تقف وتقول لا أملك أحساس لا أملك تفكيرا لا أملك أسلوبا
أذهب وأحضر قلما جميلا يليك بك
يليق بإنسان يعيش ويشعر ويتنفس ويدخل الهواء صدره
يبكى ويضحك ويحب ويكره
أكتب الآن ما تشعر به... أكتب ما تفكر فيه
أكتب ما تحبه وأكتب ما تكره
أكتب ما تتمناه وأكتب ما تخشاه
أكتب وأبكى على ما تكتب
وبكّى العالم كى يشاركك مشاعرك وأحاسيسك
أنت إنسان... لك الحق أن تنظر للسماء
لك الحق ان يعلو صوتك فيصل لنجوم السماء
فتبكى السماء مطرا ويطل القمر منيرا فى ليله ظلماء كى يراك
أكتب فجّر بركان الاحساس بداخلك
أكتب كما تكتب... أكتب ولا تخجل من أسلوبك تعبيرك إملائك لغتك
أكتب بكل حواسك
وحينها ستعلم ما يشعر به الكتباء حين تعلم إنك أول من يقرأ ما كتبت
أعلم أن كتابى طال عليك وأخشى أن أزيد عليك مللك بما كتبت
أذهب يا صاح... أذهب وأجعل لك قلماً يعبر عنك
M. Sabry