لحظة تأمل بعد مباريات المنديال

لحظة تأمل بعد مباريات المنديال
أنبهرت فى أول الأمر بالمنافسة الرائعة
أى كانت المنافسة وأى كان مجالها
روح المنافسة شىء رااااائع
كنت أستمتع بكل دقيقة تمر بى
تطور الأحساس إلى إنتماء لبلدى
مصــــــــــــــــــر
يوم تلو الأخر أستمع الأغانى أرى ملايين الأعلااااااام
أسمع كل يوم مليون كلمة تقول
مصــــــــــــــــــر
روح بداخلنا تتفجر 
حماس قوة تحدى أتحاااااااااااااد
تحول الأحساس لأول أتحاد حقيقى لكل شاب فتاة طفل رجل أمرأة يا مصـــــــر
الكل يهتف..الكل يشجع
بكل حماس بكل قوة بكل إصراااااار
مصـــــــــــــر
أرى علم مصر فى كل شبر بأرضك يا مصر
ألوانك تفجر روح المصريين
والنسر يرفرف فى سماء العزة
تحول إحساسى من مجرد منافسة رياضية
إلى إعجاب رهيب بالأتحاد
أتحاد 80 مليــــــــون مصرى
بصوت واحد روح واحدة يد واحدة
فى نفس اليوم فى نفس الساعة
الكل يهتف يــــــــــــارب

أنصرف ذهنى بعيدا عن المنديال
أنتصرت مصر أم لم تنتصر 
فقد أنتصرت فى توحيد صوت شعبها
أنتصرت فى توحيد 80 مليــــون مصرى يحبها ويهتف بأسمها
فى كلا الحالتين منتصريـــن
تطور الأمر إلى أبعد من ذلك
وأبعد من 80 ملــــيون متحدون
فكنت أعتقد أن الله قدّر مباريات المنديال لنصحو كمصريين
كى نشعر بالقوة والعزة والأتحاد ونشعر بحب مصر المكبوت أعوام
كى يعلو صوتنا جميعا ونرفع رأسنا ناظرين لشمس الكون بكل عزة ونفخر بكوننا مصريين
كى يشعر كل مصرى بكل قطرة دم تسرى فى جسده بالغيرة على مصرنا بلدنا وطننا أرضنا
كى نصحو من غفلة أستمرت أعوام
كى نتميز فى جميع المجالات
كى يعلو أسم مصـــــر فى كل علم من العلوم بأيدينا
بأيدى شبابها رجالها وأطفالها
ولكنى كنت مخطىء فى هذا الأعتقاد
فصارت الأمور تكشف عن نفسها أمام عينى وكأنى كنت أعمى ولا أرى
علمت أن كل ما يحدث لهدف بعيد
كل ما يحدث لهدف أسمى من شعب
أسمى من دولة
أسمى من 80 مليون مصرى
فلعل ما يحدث لتوحيد ملايين العرب
توحيد صــــــوت شعوب الدول
وكشف الغطاء عن أعيننا منذ زمن بعيد
شعرنا فجأة بالعروبة
شعرنا فجأة بالأخوة
شعرنا فجأة بالإنتماء نحو وطن عظيم يضم دول عظام من بينهم دولتنا
دولتنا لم تكن العالم كله
دولتنا هى طابق فى برج العرب
هى خطوة فى طريق الوطن
كل منا ..ليس كشعب مصر
بل كل منا كشعب الوطن العربى
حان الآون ..حان الآون لنسمع صوت ونردد وراءه
نردد وراءه بكل قوة...بكل حماس..بكل تحدى
لم تكن المبارة لمن يفوز
فجميعنا فائزون
المبارة جائت فى ثياب متخفية لتفجر الروح الإنتماء والحب والتحدى والأتحاد بداخلنا
بداخل كل عربى
الكل ينظر إلينا ويضحك
لاااااااااا...لا تضحكوا...فلم ينتهى الدرس بعد
نعم أخطأنا..ولكننا أخطأنا لنتعلم...أخطأنا لكى لا نخطأ أبدا
فالآن...بدأت روح تسرى بين الشعوب
أراها وأسمع صوتهم يعلو بالزئير يوم بعد يوم
فقد حان الآوان
M. Sabry