سندريـــللا 2000

سندريـــللا 2000

الطفلة الصغيرة التى تُدعى سندريللا التى ماتت أمها قبل أن تراها ومن حب والدها لها تزوج من أخرى كى تراعيها ولكن شائت الأقدار أن يمرض الأب ويموت ويترك سندريللا المسكينة تحت قبضة زوجة الأب التى ملىء قلبها القوة والحقد تجاه سندريلا البريئة التى كانت تتصف بكل أنواع الجمال وذلك ما كان يفتقده بنات زوجة الأب فكانت دائما تُسند أعمال البيت إليها وكانت تجعلها ترديتى الملابس القديمة المرقعة
وفى يوم من الأيام قام أمير البلاد بدعوة لكل الأسر كى يعلن عن أختياره للفتاة التى سيتزوجها
قامت على الفور زوجة الأب بشراء كل جديد لبناتها وقامت بزينتهما
وكانت تحلم سندريللا أن تذهب للحفل لإنها تعلم أنها أجمل من فى المدينة
وجاء اليوم المشهود وذهبت زوجة الأب والبنات وهما فى أبهى صورة وتركوا سندريللا وحيدة فى المنزل منهكة فى أعمال المنزل
وعندما فكرت فى الذهاب لم تجد شيئا جديدا ترتديه فأخذت تبحث عن الطيور والحيوانات لمساعدتها ولكنهم تخلوا عنها
فأخذت تنتظر الساحرة الطيبة لتأتى وتبدل حالها كما تعودت ولكن أنتظارها طال ولم يأتى حتى الساحرة الشريرة
ذهبت إلى الباب للخروج وجدته مغلقا... فلم تيأس وصعدت للطابق العلوى وقفزت من أعلى
فوقعت على أحدى قدميها فألمتها ألم شديد حتى إنها لا تمشى بإستواء
لم تبالى سندريللا البريئة بما يفعل الزمان معها ولم تيأس


وقفت على الطريق لتشير لأى مار كى يوصلها لقصر الأمير
ولكن كلما رأها أحد يظنها شحّاذة تتسول بعرجتها وفستانها الممزق المتسخ
وقررت سندريللا أن تذهب ماشيا
وبعد أن تورمت قدميها وتقدمت للدخول للقصر فسقطت على الأرض من التعب
والذى كان غير متوقعا حقا هو استقبال حرس القصر لها
فبمجرد أن رأها أحد الجنود نادى الباقيين لمساعدة سندريللا الجميلة
فقد حان أن تستريح من عنت الزمان لها
وبعد أن قامت وهمت بالدخول منعها الجنود لحقارة منظرها
فنادت فيهم: أنا سندريـــللا
فسمعها مدير الحفل فأمر الحرس بتركها للدخول فالحفل لكل بنات المدينة دون أستثناء
وفى تلك اللحظات ظهر الأمير يتبختر فى سترته البيضاء وعطره الذى ملىء القصر وهو ينزل على الدرج
والكل يصفقون له أحتراما
حيّاهم الأمير ليجلسوا فى أماكنهم ويكملوا مراسم الحفل
وأخذت الأضواء تبهر العيون بينما يتفحص الأمير بنات المدينة
وكلما لفت وجهه فى أتجاه هروت إليه سندريللا لكى يراها ولكنه لم يُلفت نظره حتى الآن
مرة بعد مرة حتى وقع عينه عليها
وجائت اللحظة التى كانت تتمناها سندريللا
والتى تحملت المصاعب من أجلها ولم تيأس
أما الأمير... بمجرد أن رأها
صاح بصوت عال: أبعدوا تلك الشحّاذة قبيحة الملابس هذه من هنا فلسوف تنقل لنا الأمراض جميعا
وأمر الجميع بالأبتعاد عنها
وأمر الحراس بخروجها من القصر بقذارتها وقباحة ملابسها
فهربت من الحرس وألتجئت للأمير
وقالت له: ألم تعلم من أنا ؟! ... أنا سندريللا أجمل بنات المدينة
فرد عليها وقال: ولكنك قذرة المظهر نتنة الرائحة
فصفعته على وجهه فأحمر وجهه غضبا... فهروت من أمامه ولكنه جرى ورائها
وبينما تنزل على درج القصر أنخلعت إحدى حذائها رجعت كى تلتقطه ولكنها أيقنت أنه سيلحق بها
فتركت الحذاء ومضت فى الجرى
فتناول الأمير الحذاء وقذفه عليها فأصدم الحذاء برأسها
وأمر الحراس بمنع دخول مثل هذه الأشكال إلى القصر مهما كانت الظروف
وأكمل الحفل وقد أعلن خطبته على إحدى بنات زوجة أب سندريلا لما تظهر فيه من صورة مبهرة حتى ولو إنها لم تملك كثيرا من الجمال
فهو يعلم تمام العلم كم ترك أبوها من ميراث يستحوذ عليه بعد زواجهما


M. Sabry