سمـــا

سمـــا

كنت فى المرحلة الأبتدائية حين رأيتها
جالسة بجانبى على أستحياء ويمضى يوم تلو الأخر دون كلام
وبعدها ظهرت أحلى عيون فى الكون كى تتكلم
هذه كانت بداية قصتى مع أول من أحبها قلبى
لم أعلم حينها الحب ولكنى شعرت به
ولم أعلم كيف أتعامل فى مثل هذه الأمور
تنظر إلى فى غلسة وأنا أراها وأنظر أمامى
أعاود أنظر إليها فأجدها تنظر أمامها وفجأة تنظر إلى وأنا فى الحال أنظر أمامى
ونبتسم حينها
وأخذت لغة العيون والأبتسامات أياما حتى تغلبت هى على خجلى الرهيب
جائت وهى تبتسم أبتسامة أنا وهى نعلم معناها.. تسألنى على شىء ما فى الدرس
حينها كان ردى عليها هو
أنتى أسمك أيه؟
رأيتها فى رقة وهى تنظر فى عينى وتقول
سمـــــا
ولم تغلق فمها.. فرددت ورائها
سمـــــا
ولم أغلق فمى
أنتهى اليوم الدراسى وينظر كل مننا للأخر وكأننا على لقاء


جاء اليوم الثانى وقبل اليوم الدراسى
ذاهب إليها لأننى أملك الكثير من الكلام أريد قوله أبحث عنها
فى بالى..أين أنتى ..فرصة فقد تغلبت على صمتى
فجأة سمعت صوتها ينادينى
تجرى على وأنا ذاهب إليها قلت لها
سمــــــا
وأكمل كلامى...قاطعتنى وقالت
كلام كثير عايزة أقوله
قمت بهز رأسى فلم أستوعب هذا السيناريو العجيب
أبتسمت وكانت تنظننى على عجب من هذه الجرئة
ولا تعلم ما كان بداخلى وكنت أريد قوله
ولم يمضى وقت طويل حتى سمعت أحلى ما سمعت أذنى
سمعتها تهمس إلى بكل ثقة وعينها فى عينى
أحبك
أجبتها ... لكن
قاطعتنى ثانيا قائلة
مافيش لكن ...بقول بحبك
قلت لها
لكن أنا عاوز أقولك على حاجة
فتجمددت ملامحها وكأنها على أستعداد لصدمة
قلت لها
أنا كمان بحبك
فأنفجرت مشاعر وبسمة وفرح وكأننا نحيا فى جنة الخلد
ما أحلى تلك اللحظات
لم نصدق أنفسنا ولم نصدق ما حولنا
فذهبنا هنا وهناك لكى نتأكد من وجودنا ولم نكن بحلم
وأخذت يدى ذاهبين للفصل لبدء اليوم الدراسى
هذه ليست أيام...هذه ليست دراسة
هذه هى أيام الفرح والسعادة
كل يوم نتبادل شعور وكلمات وورود وهدايا
ما أرق وما أحن يدها على حين بكيت فى يوم
فوجدتها تبكى معى
وأخذ قلبى يتمزق عليها ومن بكائها
فتوقفت عن البكاء وأخذت فى أضحاكها
وبعد تلك اللحظات التى أستمتعنا ببكائنا معا
فلم تكن السعادة فقط فى الضحك ...فحتى البكاء كان بحب
فى ذلك اليوم نظرت إلى وكأنها تريد شىء أو إنها تكمن شىء
وضمت يدى إليها بشده وذهبت
وأنا فى طريقى للبيت أراجع كل كلمة كل نظرة
وجاء اليوم الجديد ذاهب إلى المدرسة
أنتظرها قبل اليوم الدراسى لم تأتى
قلت لعلها تأخرت
أنتظرها فى الفصل لم تأتى
ينادون أسمها ولا ترد
اليوم التالى وأنا لا أقدر على التحمل
ينادون أسمها ولا ترد
أنظر إلى مكانها وكأننى كنت أحلم
أين سمااااااا
ولا أحد يعلم
بحثت فى كل الفصول ولا أجدها
بحثت فى كل المدرسة ولا أجدها
ولا أستطع أن أسأل عليها فيلاحظنى أحد
أجلس كل يوم ودموعى تسقط منى
وسمعت المدرسين يقولون أن والد سما طلب نقلها لمدرسة أخرى ولن تأتى ثانيا
سمعت تلك الكلمات وأنهمرت فى البكاااااااااء
تجمع حولى المدرسين ما بك ما بك
وأنا أبكى وأبكى
ما بك
ونحيبى يعلو
حتى لا أجد أنفاسا للبكاء وتجمددت دموعى
فبعد أن أنصرف الجميع
وأجلس وحدى فى الفصل
ذهبت إلى قائمة الأسماء
أنظر وأتأمل أسمها
سمـــــــــا
ودموعى فى عينى
وأقول لها أين أنتى يا سما
أين أنتى يا سمــــا
لماذا ذهبتى وتركتينى
ومن حينها لا يعلم أحد شيئا عن سمـــا
فقد أختفت وقلبى مازال يبكى عليها
ولن أنساكى يا سمـــا
..............
للقصة جزء ثان



M. Sabry