متى ستعلم؟؟
مازلت أتذكر تلك الأيام التى عشتها بقلبى البرىء وسذاجتى التى لم ترد علي أحد من قبل...تلك الأيام هى أيام الكلية التى عشتها بأصعب وأحلى إحساس و شعور ونبض قلب خفّاق ... سأروى عليكم قصتىكنت فى بداية دخولى للكلية فى الفرقة الأولى... تعرفت على كثير من الزملاء الأجلاء... أناس على خلق وأحترام عالٍ... وفجأة بينما أتفحص وجوه لم أراها من قبل وقع نظرى على وردة من ورود الربيع... رأيتها تمشى الهوين كما يمشى الوحى الوجل... يفوح عطر نسيم جمالها فيسحر كل من حولها... وقور وريعان الصبا يستفزها... سبحان الخلاق... من ذلك الملاك الذى يعيش بين البشر ومن ذلك القمر الذى نزل يضىء لنا طريقنا... وصوتها العندليب الذى يذكر الله فى سكونالليل الصافى... لا أخفى عليكم... ذبت شوقا وذاب قلبى فلم أكن أراه معى... فقد أخذته بسحر عيونها... ولكن لم أظهر ذلك فيتعرفنى الجاهلون... ولم أقدر على بوح ذلك لأحد فلم أقدر على فعل شىء سوى السكوت... ومر اليوم الأول وكأننى طائر حراً طليقاً أطير فوق السحاب... أطير يميناً ويساراً ولايمنعنى أحد... ولا أري الدنيا من تحتى إلا أنوار... وشعاع القمر المنير يقطع ظلام الليل البهيم الأليلى... وأحوم حول القمر لعله يشعر بى... أمشى فى الشوارع مبتسماً ... أصافح هذا وأقبل ذاك... يشعرون بسعادتى ولكن لايعرفون سببها.
سببها الذى لا يقاومة أحد... فهى نظرة إلى القمر الذى لايغيب ضياءه... ومر ذلك اليوم وكأنه حلم جميل لا أريد أن أستيقظ منه أبداً... أو أننى أسكن جنات الخلد... يا لها من ليلة.
وتوالت على الأيام ولكن هذا الأحساس تحول بمرور الوقت إلى ألم... ألم يبلى له الحديد... وأسأل نفسى ألم تشعر بى؟؟ ... ألم تبادلنى الشعور؟؟... ولربما لم ترانى أصلاً... وعلى هذا الحال ويمر اليوم تلو الأخر والأسبوع والشهر... ولم أقدر على فعل شيئاً فلم أملك الجرئة الكافيه التى أصارحها... والعجيب أنها لم تنظر إلي نظرة واحدة... ولربما هذا الشعور أشعر به وحدى... وهذا العذاب أعيش فيه بمفردى... ومع كل هذا فلم أفصح لأحد بما أقاسى... لم أنظر إليها نظرة واحدة صريحة تلفت النظر إلي... وأتعامل فى حياتى وكأننى لا أراها... ولكن قلبى من داخلى لم يغفل عنها طرفة عين... لم يشعر بى أحد... وأخذوا يضربون بى المثل ... وهم لا يدرون بما يحدث بقلبى الذى يتمزق... وعيونى التى لا تنام وإذا غفلت ترى وردة الربيع فى منامها... ولكن إلى متى ستستمر الأمور هكذا؟... هل تشعر بقلبى الذى هو فى حوذتها طوال الوقت... ولكن لو تشعر بى فلماذا لاتوجه إليّ طرفة واحدة من عيونها أو تخبرنى بعلمها... وأستمر الحوار بينى وبين نفسى حتى تيقّنت من أن إحساسى فريد... مثل الطائر الذىلايملك إلا جناح واحداً فلا يستطيع الطيران... ورضيت بعذاب أعيش فيه لأجل غير مسمى حتى يتحرر قلبى... ولن أقدر على التعبير إلا لنفسى والكلمة التى ما تركت ورقة ولا كتاب إلا وأكتب تلك الكلمة عليه... أكتبها وأقولها ليل نهار...
وتوالت على الأيام ولكن هذا الأحساس تحول بمرور الوقت إلى ألم... ألم يبلى له الحديد... وأسأل نفسى ألم تشعر بى؟؟ ... ألم تبادلنى الشعور؟؟... ولربما لم ترانى أصلاً... وعلى هذا الحال ويمر اليوم تلو الأخر والأسبوع والشهر... ولم أقدر على فعل شيئاً فلم أملك الجرئة الكافيه التى أصارحها... والعجيب أنها لم تنظر إلي نظرة واحدة... ولربما هذا الشعور أشعر به وحدى... وهذا العذاب أعيش فيه بمفردى... ومع كل هذا فلم أفصح لأحد بما أقاسى... لم أنظر إليها نظرة واحدة صريحة تلفت النظر إلي... وأتعامل فى حياتى وكأننى لا أراها... ولكن قلبى من داخلى لم يغفل عنها طرفة عين... لم يشعر بى أحد... وأخذوا يضربون بى المثل ... وهم لا يدرون بما يحدث بقلبى الذى يتمزق... وعيونى التى لا تنام وإذا غفلت ترى وردة الربيع فى منامها... ولكن إلى متى ستستمر الأمور هكذا؟... هل تشعر بقلبى الذى هو فى حوذتها طوال الوقت... ولكن لو تشعر بى فلماذا لاتوجه إليّ طرفة واحدة من عيونها أو تخبرنى بعلمها... وأستمر الحوار بينى وبين نفسى حتى تيقّنت من أن إحساسى فريد... مثل الطائر الذىلايملك إلا جناح واحداً فلا يستطيع الطيران... ورضيت بعذاب أعيش فيه لأجل غير مسمى حتى يتحرر قلبى... ولن أقدر على التعبير إلا لنفسى والكلمة التى ما تركت ورقة ولا كتاب إلا وأكتب تلك الكلمة عليه... أكتبها وأقولها ليل نهار...
"متى ستعلم؟؟"
وتمر الأيام وكأنها أعوام... أقاسى كل ليله... أود لو أنسها لحظة حتى يرتاح قلبى من ألم الفراق وجوى الأشتياق... ولكنى تملكت نفسى وتملكت الأمر وعزمت ألا أفكر فيها ثانية... وأن أهتم بما أتيت إليه... وأن أعيش حياتى وأحيا بها وكأنها لم تكن أو أنها ذكرى تركت لنا الأحاسيس كما تركت لنا الألام التى يصعب تسكينها... وسببت الجراح الذى يصعب دواءه... حقاً إنها ذكرى ولن أهتم بالأمر ثانياً ... أنا أعلم أن ما أفعله هذا عذاب من نوع أخر ولكنه العلاج... وستمر الأيام و سترى حقيقة الأمر.
بالفعل بدأت معاناتى فى نسيان أطيب ما رأيت عينى... بدأت فى نسيان هواء قلبى... فقد تنازلت عن عرشها الذى بناه قلبى لها... ومرت الأيام وكانت من الأشياء الغريبة والمصادفات العجيبة التى واجهتها فى سنين الكلية... أننى كنت أتكاسل عن كتابة المحاضرات وعند أقتراب موعد الأمتحانات أقوم بتصوير محاضرات من زميل لى هو أيضا قام بتصويرها من قبل أحد أو أحدى الزملاء لا أعلم من هو... ولكن الشىء الذى كاد عقلى أن يطير لسببه هو أنى أجد الكلمة التى تملأ كيانى وأقولها ليل نهار وأكتبها فى كل مكان هى نفس الكلمة التى تكتب على بداية كل محاضرة...
وتمر الأيام وكأنها أعوام... أقاسى كل ليله... أود لو أنسها لحظة حتى يرتاح قلبى من ألم الفراق وجوى الأشتياق... ولكنى تملكت نفسى وتملكت الأمر وعزمت ألا أفكر فيها ثانية... وأن أهتم بما أتيت إليه... وأن أعيش حياتى وأحيا بها وكأنها لم تكن أو أنها ذكرى تركت لنا الأحاسيس كما تركت لنا الألام التى يصعب تسكينها... وسببت الجراح الذى يصعب دواءه... حقاً إنها ذكرى ولن أهتم بالأمر ثانياً ... أنا أعلم أن ما أفعله هذا عذاب من نوع أخر ولكنه العلاج... وستمر الأيام و سترى حقيقة الأمر.
بالفعل بدأت معاناتى فى نسيان أطيب ما رأيت عينى... بدأت فى نسيان هواء قلبى... فقد تنازلت عن عرشها الذى بناه قلبى لها... ومرت الأيام وكانت من الأشياء الغريبة والمصادفات العجيبة التى واجهتها فى سنين الكلية... أننى كنت أتكاسل عن كتابة المحاضرات وعند أقتراب موعد الأمتحانات أقوم بتصوير محاضرات من زميل لى هو أيضا قام بتصويرها من قبل أحد أو أحدى الزملاء لا أعلم من هو... ولكن الشىء الذى كاد عقلى أن يطير لسببه هو أنى أجد الكلمة التى تملأ كيانى وأقولها ليل نهار وأكتبها فى كل مكان هى نفس الكلمة التى تكتب على بداية كل محاضرة...
"متى ستعلم؟؟"
ولكن قد وصلت إلى درجة كافية لإنهاء الأمر وأن لا أعطى لعقى التفكير فى تلك الأوهام والخيالات... لقد بدأت فى الأهتمام بدراستى ... وأجتهادى يزيد يوماً بعد يوم... وتمر الأمتحانات وأرى نفس الكلمة على بداية كل محاضرة حتى تعودت على رؤياها قبل المذاكرة... وجئنا فى أخر عام لنا فى الكلية أصور كالعادة المحاضرات من زميلى ولكن... لم أجد الكلمة مكتوبة على المحاضرات... أين ذهبت؟؟؟... هل قام زميلى بتغيير من يصور منه؟؟؟... ولكن نفس الخط ونفس أسلوب الكتابة الذى تعودت عليه... أبحث فى كل صفحة بل فى كل سطر ولا أجد لها أثر... وكأنه صوت كان ينادينى وعندما لم يجد جواباً كف عن النداء... فقمت بهز رأسى بشدة وكأننى أقول لعقلى ويحك ... مالك تعطى لنفسك الحق فى التفكير وتطلق لنفسك عنان التخيل والعيش فى الأوهام... فذهبت وغمرت رأسى تحت الصنبور حيث المياه الباردة عسى تزايلنى تلك الأفكار الغريبة... وبعدها أنغمست فى الضحك وكأننى أسخر من نفسى ومن عقلى وأحساسى .
أنتهت الكلية وأنتهت أيامها وذكريتها وتفكيرها وعذابها وألمها وأحلمها وأنتهت قصتى التى عشتها بسعادتها وبشقائها... وأنتهت أسطورة الملاك الطاهر الذى كان متربع على عرش قلبى... وأخذت شهادة البكاريليوس ومن قبلها شهادة معتمدة من وردة الربيع أن قلبى أصبح حراً وأنه لن يراها أبدا فسأسلك طريق حياتى فى أتجاه ... وسيحتفظ بتلك الوردة من يستحقها... فتلك هى حقيقة أى أحساس منفرد ومازلت أذكر أن ذلك الموقف وكأنه كالطير الذى لا يملك إلا جناح واحد فلا يستطيع على الطير وبالمثل فلن تستمر الحياة معاً.
كنت أتخيل أن الأمر قد أنتهى إلى ذلك الحد... ولكن رغم أنتهاء الدراسة وأنغماسى فى العمل والتعب قد بدأت أحاسيسى تشتعل من جديد وكأننى مازلت أراها حتى الأن... بل يزداد الأشتياق إليها أكثر من أيام الكلية التى كنت أراها فيها... ماذا يحدث ؟؟... ماذا يجرى؟؟... هل أنا بشخص طبيعى ؟؟... أملك عقل طبيعى؟؟... ومالقلبى... يدق وكأنه ينادى عليها...قلب غريب...ومازات الأمور تتطور... حتى جاء يوم دعوت الله فيه بإخلاص دعوت بكل جوارحى وأبتهلت إليه كى يساعدنى فيما أقاسيه فليس بيدى ما يحدث لى... وكان ذلك بعد صلاة العشاء... وقد أحسست بالنعاس الشديد الذى يضمنى إليه... فأستجبت له ودخلت فى نوم عميق هادىء... لم أشعر بما يحدث من حولى فأنا فى عالم أخر لا أرى منه إلا طيور بيضاء تحلق فى السماء التى لا يشوبها إلا السحاب الأبيض من وراه السماء الزرقاء... ومن حولى ورود وأزهار وأشجار تعكس علي ضوء الشمس الخافت ...
وما أنا أنظر حولى وأستمتع بإبداع الخالق... حتى وقعت عينى فى عينها... فجأة وجدتها أمامى تملّق نظرها تجاهى ونظرنا لم يتفرقا... وظلنا هكذا فترة من الزمان... أرى الدنيا كلها من عينها... حتى بكت عينها البريئتين
ولكن قد وصلت إلى درجة كافية لإنهاء الأمر وأن لا أعطى لعقى التفكير فى تلك الأوهام والخيالات... لقد بدأت فى الأهتمام بدراستى ... وأجتهادى يزيد يوماً بعد يوم... وتمر الأمتحانات وأرى نفس الكلمة على بداية كل محاضرة حتى تعودت على رؤياها قبل المذاكرة... وجئنا فى أخر عام لنا فى الكلية أصور كالعادة المحاضرات من زميلى ولكن... لم أجد الكلمة مكتوبة على المحاضرات... أين ذهبت؟؟؟... هل قام زميلى بتغيير من يصور منه؟؟؟... ولكن نفس الخط ونفس أسلوب الكتابة الذى تعودت عليه... أبحث فى كل صفحة بل فى كل سطر ولا أجد لها أثر... وكأنه صوت كان ينادينى وعندما لم يجد جواباً كف عن النداء... فقمت بهز رأسى بشدة وكأننى أقول لعقلى ويحك ... مالك تعطى لنفسك الحق فى التفكير وتطلق لنفسك عنان التخيل والعيش فى الأوهام... فذهبت وغمرت رأسى تحت الصنبور حيث المياه الباردة عسى تزايلنى تلك الأفكار الغريبة... وبعدها أنغمست فى الضحك وكأننى أسخر من نفسى ومن عقلى وأحساسى .
أنتهت الكلية وأنتهت أيامها وذكريتها وتفكيرها وعذابها وألمها وأحلمها وأنتهت قصتى التى عشتها بسعادتها وبشقائها... وأنتهت أسطورة الملاك الطاهر الذى كان متربع على عرش قلبى... وأخذت شهادة البكاريليوس ومن قبلها شهادة معتمدة من وردة الربيع أن قلبى أصبح حراً وأنه لن يراها أبدا فسأسلك طريق حياتى فى أتجاه ... وسيحتفظ بتلك الوردة من يستحقها... فتلك هى حقيقة أى أحساس منفرد ومازلت أذكر أن ذلك الموقف وكأنه كالطير الذى لا يملك إلا جناح واحد فلا يستطيع على الطير وبالمثل فلن تستمر الحياة معاً.
كنت أتخيل أن الأمر قد أنتهى إلى ذلك الحد... ولكن رغم أنتهاء الدراسة وأنغماسى فى العمل والتعب قد بدأت أحاسيسى تشتعل من جديد وكأننى مازلت أراها حتى الأن... بل يزداد الأشتياق إليها أكثر من أيام الكلية التى كنت أراها فيها... ماذا يحدث ؟؟... ماذا يجرى؟؟... هل أنا بشخص طبيعى ؟؟... أملك عقل طبيعى؟؟... ومالقلبى... يدق وكأنه ينادى عليها...قلب غريب...ومازات الأمور تتطور... حتى جاء يوم دعوت الله فيه بإخلاص دعوت بكل جوارحى وأبتهلت إليه كى يساعدنى فيما أقاسيه فليس بيدى ما يحدث لى... وكان ذلك بعد صلاة العشاء... وقد أحسست بالنعاس الشديد الذى يضمنى إليه... فأستجبت له ودخلت فى نوم عميق هادىء... لم أشعر بما يحدث من حولى فأنا فى عالم أخر لا أرى منه إلا طيور بيضاء تحلق فى السماء التى لا يشوبها إلا السحاب الأبيض من وراه السماء الزرقاء... ومن حولى ورود وأزهار وأشجار تعكس علي ضوء الشمس الخافت ...
وما أنا أنظر حولى وأستمتع بإبداع الخالق... حتى وقعت عينى فى عينها... فجأة وجدتها أمامى تملّق نظرها تجاهى ونظرنا لم يتفرقا... وظلنا هكذا فترة من الزمان... أرى الدنيا كلها من عينها... حتى بكت عينها البريئتين
... ولم أنطق بكلمة واحدة حتى قالت
"متى ستعلم؟؟"
أخدت تبتعد عنى ومازلت أنظر إليها ولا أطرف بعينى طرفه وهى لم تصرف نظرها عندى لحظة... وذلك حتى سمعت مناديا ينادى "الصلاة خير من النوم" وحينها أستيقظت من نومى... أفتح عيناى وكأننى لم أنام... فتوضأت وذهبت إلىصلاة الفجر... أخدت فى قراءة القران حتى شروق الشمس... ومنامى لا يفارقنى لحظة... فقمت بالأتصال بزميلى الذى كنت أصور منه المحاضرات... وسألته "مِن مَن كنت تصور تلك المحاضرات؟؟"... وأنتظر إجابته وأنا فى أصعب لحظات الأنتظار... أنتظار لكلمة واحدة... أسم ذلك الشخص... تمر الحظة وكأنها عام... كلمة واحده منه سيتحتم على أساسها كل شىء... ومازلت أصبر نفسى بذكر الله... حتى سمعت منه أسمها فلم أصدق نفسى... وكان لا يمتلك أحد فى دفعتنا أسماً مثلها... فأخذ أسمها يتكرر فى أذنى حتى أمتلىء كيانى بأسمها... ولم تمر ساعة إلا وقد سألت عن زملاتها... حتى دلونى على مكان سكانها...
"متى ستعلم؟؟"
أخدت تبتعد عنى ومازلت أنظر إليها ولا أطرف بعينى طرفه وهى لم تصرف نظرها عندى لحظة... وذلك حتى سمعت مناديا ينادى "الصلاة خير من النوم" وحينها أستيقظت من نومى... أفتح عيناى وكأننى لم أنام... فتوضأت وذهبت إلىصلاة الفجر... أخدت فى قراءة القران حتى شروق الشمس... ومنامى لا يفارقنى لحظة... فقمت بالأتصال بزميلى الذى كنت أصور منه المحاضرات... وسألته "مِن مَن كنت تصور تلك المحاضرات؟؟"... وأنتظر إجابته وأنا فى أصعب لحظات الأنتظار... أنتظار لكلمة واحدة... أسم ذلك الشخص... تمر الحظة وكأنها عام... كلمة واحده منه سيتحتم على أساسها كل شىء... ومازلت أصبر نفسى بذكر الله... حتى سمعت منه أسمها فلم أصدق نفسى... وكان لا يمتلك أحد فى دفعتنا أسماً مثلها... فأخذ أسمها يتكرر فى أذنى حتى أمتلىء كيانى بأسمها... ولم تمر ساعة إلا وقد سألت عن زملاتها... حتى دلونى على مكان سكانها...
وفى نفس اليوم قررت بالتقدم إليها فالبست ثياب جديدة وأشتريت باقة من زهور الربيع حتى أتوج بهما وردة الربيع... وفى تلك الأثناء أنا لست أنا... أنا طائر بجناحين يطير فى وسط السماء محلق وبصوت الكروان ينادى بأسمها متجهاً إلى عش حيث هى الأن تنتظر قدومه ليتقابلا بعد طول غياب...
لم أكتب عنوان سكنها فى ورقة بل حفظته فى قلبى... أمشى وأسال أهل المنطقة فيصيفون لى الطريق... وأمشى على وصفهم حتى سمعت صوت فرح قائم ... أقترب منه والصوت يقترب منى... فازداد قلبى سعادة وقلت إنها لبشرى سعيدة... أطير من على الأرض وأمسك فى يدى الورد أتمختر به حتى أرانى أمام الفرح فسألت فى سرور "أين منزل الحاج فلان؟؟" فأناس يبتسمون ويزغردون وأناس يصافحوننى ويقبلوننى فنظرت إلى مكان العروسين حتى وقعت عينى عليها وهم يقولون
"عقبال عندك... فهذا فرح أبنته..."
M. Sabry