حب مع إيقاف التنفيذ


حب مع إيقاف التنفيذ


Sabrysoft حب مع إيقاف التنفيذ

مازلت اتذكر ذلك اليوم عندما كنت بالصف الثالث الابتدائي
الذي شاهدت فيه فيلما رومانسيا اشبه بقصة روميو وجوليت
كان قلبي يرفرف مع احداث الفيلم ودموعي تزرف عند الفراق واللقاء والتضحية
اجبرني عقلي ان اتذكر تلك البنوتة التي تجلس في المقعد الثالث والتي لم اكلمها قط
لا اعلم لماذا.. فهل تشبه بطلة الفيلم ام تشبه تلك فتاة الاحلام التي كونّها عقلي رغما عني
لم اقاوم.. سلمت قلبي دون تردد وتخيلت ابطال جدد لأحداث جديدة متزامنة مع أحداث الفيلم
انتهى الفيلم ولم انتهى انا من التفكير بها ... فقد احببتها
نعم ذلك هو الحب الذي يدخل القلوب دون موعد او سابق انذار

انتظر يوم دراسي جديد على احر من الجمر
استيقظت مبكرا ارتديت ملابس جديدة مهندمة
امشط شعري وارتدي رابطة العنق واضع بعض العطور
حتى ان لاحظت امي اهتمامي بنفسي
"مش مرتحالك"
اسرعت إلى المدرسة ودخلت الفصل تتجول عيوني ارجاء المكان باحثة عن اميرتي.. حتى رأيتها
لم استطع شوقا ان اظل صامتا فقصيت حكايتي لصديقي المقرب
وكان قد ظهرت عليه ملامح الفرح واخد يفكر معي كيف سنخبرها بحقيقة مشاعري نحوهها
وظللنا نفكر طوال اليوم وهو لا يكف عن المزاح والكلام عنها
"يا واد انت يا واد"
وقد آن الآوان كي اصارحها ولكن بشكل مقبول وهادىء
ذهبت لأتحدث معها متحججا بأي شىء اريد مسطرة هل نقلتي حصة كذا؟
وقد كانت المفاجأة
وجدت اسلوبا اظن ان الشحاذة يمكن ان تكون اكثر منها ذوقا
سمعت اسلوبا ومخارج ألفاظ تصم لها الآذان
لاحظت حركات تفعلها بوجهها اثناء ردودها تقشعر لها الابدان
لم يخبرني احد انها اصبحت من المتحولين
واين الصورة التي كنت ارسمها بمخيلتي
ظللت واقفا لبرهة فاتح فمي من دون اي حركة
من هذه الصعلوكة التي تتحدث معي هكذا
"هار اثود"
لا لا.. لم اتحمل النظر إليها اكثر فهربت من وجهها
كان ينتظرني صديقي كي يطمئن ماذا فعلت
"عملت ايه يا روميو"
لا اشعر بعضلات وجهي فكانت ملامحي بين الابتسامة الصفراء وبين العته
مبتسم بنصف بوجهي الايمن رافعا حاجبي الايسر
اعاد علي السؤال فأحسست منه بالاحراج
فكان لابد ان اظهر انني شخص مطلوبا
"كله تمام يا زميلي"
وقد اصبحت تلك العلاقة المشبوهة كالعلكة في فم صديقي
خاصة بعد ان روى لبقية الزملاء عن روميو وجوليت :(

انتهت القصة.. ولكن لم ينتهي الدرس


محمد صبري