
لم أنسى عبراتي التي انهمرت يوما كنت فيه تلميذا بالصف الإبتدائي
كنت أهرول وسط الزحام شوارع قريتي
أحمل على ظهري شنطتي المدرسية التى تمتلىء بما يتمناه كل طفل
من حلوى
كنت اسمع دقات قلبي حينها كأجراس تملأ الكون
أزاحم كل ما يعترض طريقي حتى ألحق بالحافلة
ذلك وقبل موعد المدرسة ويوم العطلة الاسبوعية
ذلك اليوم الذي أحلم به بكل تفاصيله منذ أسبوع
وقبل نومي وسط الظلام تلك العيون التي تري ما يملي عليها خيالها
فسأرى المتحف الذي وصفته لي معلمتي
ونختتم اليوم بالحديقةالتي خططنا انا وزملائي للألعاب التي سنقضي بها الوقت
تساقطت مني عبراتي بحرا ورأيت حلمي يذوب
وصلت متأخرا عن الموعد
ذلك الإحساس بالندم والحسرة الذي يحرق قلوبنا
حينما نشعر بأننا تخاذلنا تجاه شيئا ما فنصل له بعد فوات الآوان
وياليت الدمع يشفي وإن كان لا يجدي
وياليت الندم يرجع لنا ما كنا نأمل
M. Sabry